عبد الله بن محمد المالكي
225
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بركة دعائكم غلقتم في وجوهنا أبوابكم باب اللّه عزّ وجلّ أقرب إلينا من أبوابكم ثم قف . قال الرجل فمضيت وقرعت الباب وتأنيت فلم يؤذن لي ، فقلت ما قال لي ابن طاوس ثم وقفت حتى سمعت « 147 » حركة الباب ففتحه أبو جعفر ثم قال لي : سلام عليك ، فرددت / عليه السلام ثم قال لي : مالك ؟ فقلت له : جرى ( عليّ ) « 148 » كذا وكذا فرأيته حرّك شفتيه ثم قال لي : انصرف لعلّ اللّه يكفيك أمره فانصرفت فلما كان الغد « 149 » خرجت إلى باب القبلة أستمع الأخبار حتى رآني قوم من أهل منزلي ، فقالوا لي : اخرج إلى المنزل « 150 » ولا تقعد ، فقلت كيف أجد الخروج إليه « 151 » وأنتم تعلمون « 152 » ما جرى ؟ فقالوا « 153 » : لما كان بالأمس في الوقت الفلاني . ووصفوا الوقت الذي اجتمعت « 154 » فيه مع أبي جعفر ، أصاب الكتامي أمر من اللّه عزّ وجلّ فمات ، فخرجت إلى الموضع فوجدته ميّتا . وأتى رجل مضطر نزلت به نازلة إلى أبي الحسين الكانشي « 155 » - رضي اللّه عنه - بالمنستير يسأله في الدعاء ، فقال له : امض إلى مدينة سوسة إلى أبي جعفر القمودي ، وذلك في شهر رمضان ، فإذا قرعت بابه ولم يفتح لك فأعد
--> ( 147 ) في ( ق ) : سمعه ( 148 ) سقطت من ( ب ) ( 149 ) في ( ق ) : بالغد ( 150 ) اصطلح الافريقيون منذ العهود الإسلامية الأولى على تسمية القرية باسم المنزل ويكون في أول أمره ضعيف الأهمية قليل السكان وكثيرا ما ينسب إلى اسم أول أو أبرز من نزله من الأشخاص والعائلات مثل « منزل كامل » و « منزل حرب » . انظر الورقات 2 : 85 - 87 . ( 151 ) في الأصلين : إليها ( 152 ) في ( ق ) : تعلموا ( 153 ) في ( ب ) : فقال . ( 154 ) في ( ب ) : اجتمع ( 155 ) في ( ب ) : أبي الحسين بن الكانشي . وورد له ذكر في الجزء الأول من الرياض حيث أسند عنه المالكي بعض الأخبار ص : 352 ، 357 وذكر اللبيدي بعض أخباره ومناقبه في ثنايا حديثه عن مناقب الجبنياني ص : 35 و 58 وقد كنّاه اللبيدي « أبا الحسن » . وترجم له عياض في المدارك 3 : 367 - 373 ( ط بيروت ) . وأرّخ وفاته سنة 347 .